أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

134

أنساب الأشراف

وقال الواقدي : قتل مع عبد الله بن الزبير عروة بن عبد الله بن الزبير ، ومعاوية بن المنذر بن الزبير ، وحمزة بن الزبير ، مات من جراح أصابته ، وعبد الله بن صفوان بن أميّة الجمحي ، وعبد الله بن مطيع العدوي ، مات من جراح بعد المعركة ، وصلَّى الحجاج عليه ، فقيل أتصلَّي عليه وأنت قتلته ؟ فقال : أتدرون ما قلت ، إنّما قلت : اللهم إنّه كان يعادي أولياءك ويوالي أعداءك فأصله النار ، وعمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري ، وبعث الحجاج برؤوس : عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن صفوان ، وعمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة ، فنصبت بها ، ثم أنفذت إلى عبد الملك ، فلما رأى رأس ابن صفوان قال : ألم يكن أعرج حائنا [ 1 ] ؟ . وقال جابر بن عبد الله الأنصاري لعبد الله بن عمير بعد مقتل ابن الزبير : كيف أنت يا أبا عاصم ؟ فقال : بخير من رجل قتل إمامه وظهر عليه عدوّه ، فقال جابر : اللهم لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين [ 2 ] . المدائني في اسناده ، قال : نظر ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فشتمهم ، فقال له سعيد بن خالد بن ( عمرو بن ) عثمان بن عفّان : إنّما تبغضهم لأنّهم قتلوا أباك ، قال : صدقت لقد قتلوا أبي ، ولكنّ المهاجرين والأنصار قتلوا أباك . وقال الواقدي : لما فرغ الحجاج من أمر ابن الزبير ، كنس المسجد الحرام من الحجارة والدم ، وأتته ولاية مكة والمدينة ، وكان عبد الملك حين

--> [ 1 ] الحائن : الأحمق ، والحائنة : النازلة المهلكة . القاموس . [ 2 ] سورة يونس - الآية : 85 .